درس المجال العالمي و التحديات الكبرى : التحدي السكاني ، التحدي البيئي

سنتطرق الى

درس المجال العالمي و التحديات الكبرى : التحدي السكاني ، التحدي البيئي


المجال العالمي و التحديات الكبرى
تقديم إشكالي:
شهد المجال العالمي منذ القرن 81م عدة تطورات ديمغرافية وبيئية إذ تضاعفت ساكنته عدة مرات وأصبحت حاليا تتجاوز 6
مليارات نسمة،
ويحتمل أن تصل سنة 8291م الى 1.1 مليار نسمة،
مع ما يرافق ذلك من ضغط على الموارد الطبيعية واستنزافها،
وهو ما يطرح عدة تحديات أمام المجال العالمي كالتحدي السكاني والتحدي البيئي وما يرتبط يهما من تحديات أخرى.
-فما هي خصائص الوضع السكاني في المجال العالمي وتحدياته ؟
-ما هي مميزات حالة البيئة العالمية والتحديات التي تطرحها بالنسبة البشرية ؟
-وما هي العالقة الموجودة بين التحديين السكاني والبيئي ؟
-Iالوضع السكاني العالمي تحدياته
-1الوضع السكاني العالمي : خصائص تطوره وتوزيعه
أ-تطور الوضع السكاني:
مر التاريخ الديمغرافي للمجال العالمي بمرحلتين رئيسيتين هما :
*مرحلة ما قبل الثورة الصناعية)قبل القرن 82م( : تميزت بنمو بطيء للسكان بسبب ارتفاع الوالدات والوفيات.
*مرحلة الثورة الصناعية الى اآلن : عرفت تزايدا سريعا للسكان بفعل تراجع نسبة الوفيات ← ثورة ديمغرافية تضاعف معها عدد
السكان عدة مرات )8511م : 611 مليون نسمة ← 9111م : 6 مليار نسمة ( .وهذا الوضع مرشح لالستمرار خالل القرن 98م
حيث يتوقع أن تبلغ ساكنة العالم 81 ماليير نسمة سنة 9811م.
مالحظة : وثيرة النمو الديمغرافي في الدول النامية أسرع بكثير من مثيلتها في الدول المتقدمة خاصة خالل القرن 91م.
ب-خصائص توزيع السكان:
يتسم توزيع السكان في المجال العالمي بعدم االنتظام حيث يتركز معظمهم بالقارة األسيوية ) 68% سنة 9111م ( بينما يتوزع
الباقي بنسب متفاوتة في كل من أفريقيا وأمريكا وأوربا.
وحسب إسقاطات 9191م ستستمر آسيا في احتالل الصدارة من حيث تركز السكان مع مالحظة تزايد هائل لسكان القارتين
اإلفريقية واألمريكية.
-نستنتج من خالل هذه اإلسقاطات أن العالم سيواجه تحدي سكاني خطير خاصة بدول الجنوب التي ستعرف نموا ديمغرافيا هائال
جدا.
-2بعض التحديات التي يطرحها الوضع السكاني العالمي.
-اقتصاديا :
 * اختالل التوازن بين وثيرتي النمو السكاني السريع والنمو االقتصادي.
* الخصاص الغذائي خصوصا في بلدان العالم النامي التي تشهد نموا ديمغرافيا سريعا.
 * غياب العدالة في توزيع الثروة في العالم.
-اجتماعيا :
 * اختالل االوضاع االجتماعية لسكان العالم بسبب سوء توزيع الثروات واتساع الفوارق االجتماعية.
 * انتشار المجاعة حيث مست 118 مليون وسيزداد الوضع خطورة في أفق 9111م خاصة بالقارة اإلفريقية.
 * انتشار سوء التغذية : 9 مليار شخص.
 * تزايد حدة الفقر : 8.1 مليار شخص .
 * ارتفاع عدد العاطلين : 821 مليون عاطل معظمهم بالدول النامية واكبر نسبة تسجل في إفريقيا.
 * انتشار األمية : 169 مليون شخص .وتسجل اكبر نسبة بالدول النامية )16.8%( واقل نسبة بالدول المتقدمة )8.9%( بينما
وصلت بالدول العربية الى 11.8% في حين أن المعدل العالمي ال يتعدى 91.1.%
-IIوضعية البيئة في المجال العالمي والتحديات التي تطرحها
-1الوضع البيئي العالمي وتحدياته
عرفت البيئة العالمية مع مطلع القرن 91م تدهورا خطيرا بفعل الضغط السكاني على الموارد الطبيعية التي أصبحت مهددة
باالستنزاف. وتتضح مظاهر هذا الخطر في:
-النقص في الموارد المائية )← طرح مشكلة األمن الغذائي).
-استنزاف الموارد الطبيعية )← ارتفاع األسعار والصراع حول مناطق اإلنتاج).
-تدهور التربة وتفاقم التصحر← تراجع اإلنتاج ← نقص الغذاء .
-التغيرات المناخية ← الجفاف والكوارث الطبيعية.
-تلوث الماء والتربة والجو بفعل أنشطة اإلنسان خاصة ثاني أكسيد الكربون الذي يساهم بشكل كبير في ظاهرة االحتباس الحراري
وفي هذا اإلطار تجدر اإلشارة الى أن الدول الصناعية هي األكثر تلويثا للغالف الجوي.
-تراجع التنوع الحيوي وانقراض األحياء .
-تدهور الغابات والنباتات الطبيعية بسبب االجتثاث )81 مليون هكتار سنويا( وتتصدر أمريكا الجنوبية قائمة المناطق األكثر
تضررا.
-2التغيرات المناخية كتحد بيئي خطير يواجه العالم
-يؤدي تزايد نسبة الغازات االحتباسية الى ارتفاع درجة حرارة األرض بفعل ظاهرة االحتباس الحراري. وحسب التوقعات فان هذه
الظاهرة سوف تتفاقم مستقبال مما سيؤدي الى تغيرات مناخية واضحة مثل :
*ارتفاع درجة حرارة سطح األرض خاصة المناطق القطبية الشمالية )ما بين 6° الى 1° ( لكن هناك مناطق أخرى ستشهد
انخفاضا في درجة الحرارة مثل المحيط االطلنتي الشمالي وخليج البنغال وعلى طول الدائرة القطبية الجنوبية.
 *على مستوى التساقطات ستعرف مناطق كثيرة انخفاضا في كمية التساقطات وتعاقب سنوات الجفاف خاصة بجنوب شرق آسيا
)المغرب -91مم(.بينما ستشهد مناطق أخرى ارتفاعا في كمية التساقطات مثل وسط إفريقيا وغرب الو.م.أ وخليج المكسيك ←
فيضانات وأعاصير .
-ووعيا بخطورة هذه الظاهرة فقد عقدت دول العالم عدة اتفاقيات ومؤتمرات للحد منها والتقليص من آثارها مثل:
 *قمة األرض سنة 8229م بريو ذي جانيرو) sommet de la terreاالتفاقية اإلطار حول التغيرات المناخية.(
 *برتوكول كيوطو سنة 8225م الذي يلزم الدول الصناعية بتقليص مساهمتها من انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 1.9% عما كان
ل كيوطو سنة 8225م الذي يلزم الدول الصناعية بتقليص مساهمتها من انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 1.9% عما كان
عليه سنة 8221م.غير أن هذا البرتوكول لو يحضى بتوقيع اكبر دولة ملوثة للجو في العالم وهي الو.م.أ الى جانب دول أخرى مثل
تركيا وليبيا واستراليا وجمهوريات آسيا الوسطى.
-3العالقة بين الوضعية السكانية والبيئة في العالم ودور التنمية المستدامة في اعادة التوازن إليها
-رغم االختالف في وثيرة النمو السكاني بين الدول المتقدمة والنامية فان ارتفاع مستويات االستهالك في األولى وتحسن مستوى
المعيشة في الثانية أدى الى ارتفاع الضغط على الموارد البيئية حيث يفوق الطلب على هذه الموارد قدرة البيئة على تجديدها مما
يجعل من ممارسة التنمية المستدامة اكبر تحدي يواجه العالم،
أي كيف يمكن تحسين مستوى عيش السكان في الحاضر دون هدر حقوق األجيال القادمة،
وهو ما يدعو الى تحقيق مجموعة من األهداف االقتصادية واالجتماعية والبيئية ) الوثيقة 1 /خطاطة ص: 19 (، ولتحقيق التنمية
المستدامة بشكل أفضل ينبغي التركيز على مجموعة من الوسائل )الوثيقة 8.ص:11-19.(
الخاتمة:
إن التطور الذي يشهده العالم على المستوى االقتصادي الديمغرافي يجعل من التدهور البيئي اكبر تحدي يواجه كوكب األرض ،مما
يفرض تدبير الموارد البيئية بشكل عقالني من اجل تحقيق التنمية المستدامة إضافة الى التكتل في إطار اتحادات إقليمية كاالتحاد
األوربي .فما هي مراحل تكوين هذا االتحاد ومظاهر االندماج بين دوله ؟.
شارك المقالة

التعليقات

أحدث المواضيع